السيد كمال الحيدري

194

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

أهل الجرح والتعديل يوثّقونه بأشدّ عبارات التوثيق والثناء والمدح ! ! وللقارئ أن يتأمّل العبارات التالية التي ننقلها من ترجمة ابن حجر له ، قال : ( وقال معاذ بن معاذ : حدّثنا حريز بن عثمان ، ولا أعلم أنّي رأيت بالشام أحداً أفضِّله عليه . وقال الآجري ، عن أبي داود [ . . . ] قال : وسألت أحمد بن حنبل عنه ، فقال : ثقة ، ثقة . وقال أيضاً : ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بَحير . وقال أيضاً عن أحمد : وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان ، فقال : ليس فيهم مثل حريز ، وليس أثبت منه [ . . . ] . وقال إبراهيم بن الجنيد ، عن ابن معين : حريز ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وابن أبي مريم هؤلاء ثقات . وقال ابن المديني : لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثّقونه . وقال دحيم « 1 » : حمصيّ جيّد الإسناد ، صحيح الحديث . وقال المفضّل بن غسان : ثبت . وقال البخاري : قال أبو اليمان : كان حريز يتناول رجلًا « 2 » ، ثم ترك . [ . . . ] . وإنّما أخرج له البخاري لقول أبي اليمان أنّه رجع عن النصب ) « 3 » .

--> ( 1 ) دحيم ، أحد أئمّة الجرح والتعديل ، وهو أحد التطبيقات لانقلاب قواعد الجرح والتعديل ، وسوف نتعرّض له لاحقاً . ( 2 ) ولا يصرّح البخاري باسم الرجل المعنيّ هنا ! مع أنه سوف يخرج حديث حريز في « صحيحه » ويعتمده . ( 3 ) ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، ط الرسالة ، ج 1 ، صص 376 - 377 . وانظر أيضاً : الذهبي ، ميزان الاعتدال ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 475 ، الترجمة 1792 . وله أيضاً : المغني في الضعفاء ، تحقيق : نور الدين عتر ، إحياء التراث الإسلامي ، قطر ، ج 1 ، ص 230 ، الترجمة 1258 . وله : الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستّة ( وحاشيته لسبط ابن العجمي الحلبي ) ، تحقيق : محمّد عوامة ، واحمد نمر الخطيب ، دار القبلة للثقافة الإسلامية ، ومؤسسة علوم القرآن ، جدّة ، ط 1 ، 1413 ه - - 1992 م : ج 1 ، ص 319 ، الترجمة 986 .